السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 4 بهمن 1357 ه - . ش / 17 ربيع الأول 1401 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الهدف من بعثة الأنبياء ؛ تربية البشر الخطر الكبير لحب النفس معيار الحكم في الأمور عند الإنسان بعث الأمل عند الشعب المناسبة : مولد الرسول المصطفى ( ص ) والإمام جعفر الصادق ( ع ) الحاضرون : أعضاء الحكومة ونواب مجلس الشورى الإسلامي بسم الله الرحمن الرحيم نبي الإسلام أشرف الموجودات وأكمل الناس اليوم يوم عظيم جداً حيث ولد قائد الأمة الإسلامية الكبيرة ونوّر العالم بنوره المبارك وولد أيضاً الإمام الكبير للمذهب . وربما لا يكون لدينا مثل هذا اليوم في بقية الأيام أو لا يكون لدينا ابداً مثله . وأنا أتقدم بالتهنئة إلى جميع الشعوب المسلمة وجميع الدول الإسلامية وإليكم نواب المجلس المحترمين وأعضاء الحكومة وبقية الأخوة الحاضرين . داعياً لكم بالسلامة والنجاح . بركة وجود الرسول الأكرم بركة لم يأت مثلها في العالم من أول الخلق إلى آخره ولن يأتي موجود مبارك مثله أيضا . إن هذا الموجود المبارك هو أشرف الموجودات وأكمل الناس ومربي البشر الأكبر وإن ذريته الطاهرة وخاصةً الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، هم مبينوا أحكام الإسلام وأفكار الرسول الأكرم ( ص ) . تربية البشر هي هدف بعثة الأنبياء إن هدف سعي الأنبياء وفكرة البعثة في جميع القرون هو تربية هذا الموجود [ الإنسان ] ، هذا الموجود الذي يمثل خلاصة جميع المخلوقات وبإصلاحه يتم إصلاح العالم وبفساده ينجر العالم إلى الفساد . سعي الأنبياء من البداية إلى النهاية هو دعوة هذا الموجود إلى الصراط المستقيم وشدّه إليه . ليس مجرد الهداية بالقول فقط بل بجعل أنفسهم قدوة ومرشدين في العمل والأفعال والأقوال من أجل إيصال هذا الموجود إلى كماله اللائق به . ومع الأسف فإنّ هذا الشيء لم يتحقق بالشكل الذي أرادوه ولن يتحقق فيما بعد بالشكل الذي أراده الأنبياء . لأن هؤلاء يواجهون موجوداً لم يعرف إلا من قبل الله والأشخاص الذين أخذوا علمهم من الله تبارك وتعالى . موجود معقّد حتى أنه يجهل نفسه . ولعل هذه الكلمة التي وردت أنه من عرف نفسه